وليس ذلك لشدَّةِ الغمزِ وحِدّة الرأس ولكنه يكون على قدْر ملاقاة الطباع .
ويزعمون أنَّ الصَّاعقة تسقُطُ في حانوت الصَّيقل فتُذيب السُّيوفَ بطبعها وتدع الأغمادَ عَلَى )
شبيهٍ بحالها وتسقُطُ عَلَى الرَّجلِ ومعه الدراهمُ فتُسبك الدَّراهم ولا يصيبُ الرجُلَ أكثَرُ من الموت .
والبحريُّونَ عندنا بالبصرة والأُبُلَّة التي تكون فيها الصَّواعق لا يدعون في صحُون دُورهم وأعالي سُطوحهم شيئًا من الصُّفر إلاَّ رَفعوه لأنّها عندهم تنقضُّ من أصل مخارجها على مقدارٍ من محاذاة الأرض ومقابلة المكان فإذا كان الصُّفر لها ضاحيًا عَدَلتْ إليه عن سَنَنها .
وما أنكر ما قالوا وقد رأيتُهم يستعمِلون ذلك .
وقد يَسْقط النَّوى في تُرابِ المتوضَّأ فَإذا صهرِجَ نَبَتَ فإذا انتهى إلى الصَّاروج أمسك وإن كان الصَّاروج رقيقًا فإنْ قُيِّرَ وجُعل غِلظُهُ بقدر طول الإبهام نبت ذلك النَّوى حتَّى يخرِق ذلك القار .