قَوْلِهِ نعامة وكذلك لا يفرّقون بين قولهم أعلم وبين قولهم: بَعِيرٌ قال الراجز: ( إني لِمن أنكَرَ أو تَوََسَّما ** أخو خَناثِيرَ يَقُودُ الأعْلَمَا ) كأنه يقول: يقودُ بعيرًا وهو كقول عنترة: ( وحَليلِ غانيةٍ تَرَكْتُ مجدّلًا ** تَمْكُو فَرِيصَتُهُ كَشِدْقِ الأعْلمِ ) فقال مَن ادّعى للنَّعام الصَّمَم: أمَّا قولكم: من الدَّليل على أن النَّعامة تسمعُ قولُ الشاعِرِ: تدعُو النّعام به العِرار وقوله: ( متى ما تَشَأ تسمع عِرَارًا بقَفْرَةٍ ** يجيب زِمَارًا كاليَرَاعِ المثقَّبِ ) وقوله: ( آنَسَتْ نَبْأَةً وَأَفْزَعها ** الْقنَّاصُ عَصْرًا وَقَدْ دَنَا الإمْسَاءُ ) فليس ذلك أراد وقد يراك الأخرسُ مِن النّاس والأخرس أصمُّ