فإنما يريد هذا المعنى فكثُرَ ذلك حَتى صار قولهم: مصلم الأذنين مثلَ قولهم صَكَّاء وسواءٌ قال صَكَّاء أو قال نعامة كما أنّهُ سواء قال خنْساء أو قال مهاة وَنَعْجَة وبقرة وظبية لأنَّ الظَّباء والبقرَ كلها فُطْس خُنْسٌ وإذا سَمَّوا امْرَأَةً خنْساءَ فليسَ الخَنَسَ وَالفَطَسَ يُريدون بل كأنهم قالوا: مَهَاةٌ وَظَبية ولذلك قال المسيَّبُ بنُ علَسٍ في صفة النَّاقة: ( صَكّاءَ ذِعْلِبَةٍ إذا استَقْبَلْتَها ** حَرَجٍ إذا اسْتَدْبَرْتَهَا هِلوَاعِ ) فتفهَّمْ هذا البيت فإنهُ قد أحْسَن فيه جدًّا . وَالصَّكَكُ في الناس والاصطكاك في رجلي الناقة عيب فهو لم يكنْ ليصِفَها بما فيه عيب ولكنَّه لا يفرق بين قولهِ صَكّاء وبين