وروى الهيثم بنُ عديٍّ وسمعه بعضُ أصحابنا من أبي عبيدة قال: تضارَط أعرابيَّان عند خالد بن عبد اللّه أحدُهما تميميٌّ والآخر أزْديٌّ فضَرَط الأزْديُّ ضَرْطَةً ضئيلة فقال التميميّ: ( حَبَقْتَ عَجِيفًا مُحْثَلًا ولَوَ أنَّنِي ** حَبَقْتُ لأَسْمَعْتُ النّعَامَ المشَرَّدَا ) ( فمرَّ كمٍّ ر المنْجَنِيق وصَوْتُهُ ** يبذُّ هَزيمَ الرَّعْدِ بدءَا عَمرّدَا ) من لقبه: نعامة وزعم أبو عمرو الشَّيبانيُّ عن بعض العرب أنَّ كلّ عربيّ وأعرابيّ كان يلقَّب نَعامة فإنما يلقَّب بذلك لشدّة صَمَمِه وأنّهُ سأله عن الظليم: هل يسمع فقال: يَعرِفُ بأنفه وعينِه ولا يحتاج معهما إلى سمْع وَأَنْشَدَنِي: ( فجئْتُكَ مِثْلَ الهِقْلِ يشتمُّ رَأْلَهُ ** ولا عَرْفَ إلاّ سَوْفُهَا وَشَمِيمُها )