مسلم ومثل أبي الوعد ومثل رجَالٍ ذكروهم لا نحبُّ أن نسميهم .
قال: فإنَّ هؤلاءِ مع كثرة الطَّرُوقَةِ وظُهُورِ القدْرة ومع كثرة الإنسال قد قَبَحَ اللّه أمرَهم وأخْمَلَ أولادَهم فهم بين مَنْ لم يُعقِبْ أو بَيْنَ مَنْ هُوَ في معنى مَن لم يُعقب .
فقلت للنّصَارَى بديًّا: كيف كان النّاسُ أيَّامَ الحُكم بما في التَّوْراة أيَّامَ موسى وَدَاودَ وهما صاحبا حُروبٍ وَقَتْلٍ وَسِبَاءٍ وذبائحَ نعم حتى كان القُربان كُله أو عَامَّتُهُ حيوانًا مذبوحًا لذلك سَمَّيتم بيت المَذْبحِ . وَلَسْنَا نسألكم عن سِيرَة النَّصارَى اليومَ ولكِنَّا نسألُكُمْ عَنْ دينِ مُوسى وَحُكْمِ التَّوْراةِ وَحُكْمِ صاحب الزَّبور وما زالوا عندكم إلى أن أنكروا رُبُوبِيّةَ المسيح على أكثَرَ من حالنا اليومَ في الذبَائح وأنتم في كثيرٍ من حالاتكم تُغْلُونَ علينا السَّمَكَ حتى نتوخَّى أيّامًا بأعيانها فلا نشترِي السَّمَكَ إلا فيها طلبًا للإمكانِ والاسْتِرْخَاصِ وهي يومُ الخَميسِ ويوم السّبْتِ ويومُ الثُّلاثاء لأنَّ شراءكم في ذلك