فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 3148

وَبَعْدُ فَإنَّا نَجدُكم تَأْكُلونَ السَّمك أكْلًا ذَريعًا وتتقذرون من اللُّحمانَ أفِلأنَّ السّمكَ لا يألَمُ الْقَتْلَ أم لأنَّ السَّمكَ لَمَّا قتلتُمُوه بلاَ سِكِّين لم يُحِسَّ قَتلهُ فالجميع حيوانٌ وكلُّ مقتول يألَمُ وكلٌّ يُحِسّ فكيف صار أكْلُ اللَّحْمِ قَسْوَةً وَأَكْلُ السَّمَكِ لَيْسَ بقَسوة وكيف صار ذبْح البهائمِ قسوة ولا تَكون تفرِقَةُ ما بين السَّمَكِ والماءِ حَتَّى تَموت قسوة وكيف صار ذبح الشَّاةِ قَسوَةً وصيدُ السمكِ بالسَّنَانير المذَرّبة المعقّفة ليس لها شعائِر تخالف العقاف المنصوص في جهاتها وكيف وهي وإنْ لم تنشَبْ في أجوافها وتَقْبِضْ على مجامع أرواحِها لم تقدِرْ على أخْذِها .

وكيف صار وَجْء اللَّبَّة من الجزور أقسى من ضَرْب النبائل أم كيف صار طَعْن العَير بالرُّمح ونصْبُ الحبائل للظِّباء وإرسالُ الكلابِ عليها أشَدَّ مِنْ وقع النَّبائل في ظَهْرِ السّمَك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت