استحالَ ماء وليس ذلك المكان من الهواء أحقَّ بأن يستحيل ماءً من أن يكون سبيلُ الدخان في الاستحالةِ سبيلَ النار والماء . )
فإن قاسَ القومُ ذلك فزعموا أن النار التي عاينَّاها وذلك الماء والدخان في كثافة الدخَان وسَوادِه والذي يتراكمُ منه في أسافل القدور وسُقف المطابخ إنما ذلك هواء استحال فلعلَّ الرماد أيضًا هواءٌ استحالَ رمادًا .
فإِن قلتم: الدُّخان في أول ثقله المتراكم على أسافل القدور وفي بُطونِ سُقُفِ مواقِدِ الحمامات الذي إذا دُبِّرَ ببعض التدبير جاء منه الأنقاسُ العجيبةُ أحق بأن استحال أرضيًّا فإن قاسَ صاحب العَرَضِ وزعم أن الحطب انحلَّ بأسرِه فاستحال بعضه رمادًا كما قد كان