فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 3148

كالحيَّةِ لا تعرف العِلَل ولا تموتُ حَتْفَ أنفِها ولا تموت إلاّ بِعَرَض يَعْرِض لها ويَزْعمون أنّه لا يَعدو شيءٌ كعدو السِّمع وأنّه أسرعُ مِنَ الريح والطَّير .

وقال سهم بن حنظلة يصف فرسه: ) ( فاعْصِ العواذل وارْمِ اللَّيلَ في عرضٍ ** بذي شبيبٍ يُقاسِي ليْلَهُ خَبَبَا ) ( كالسِّمع لم يَنقب البَيْطَار سرّته ** ولم يَدِجْه ولم يَغمِز له عَصَبَا ) وقَالَ ابن كُناسة يصف فرسًا: ( كالعقاب الطلوب يَضْرِبُها الطّ ** لُّ وقد صَوَّبَتْ على عِسبار ) وقال سؤر الذئب: ( هو سِمْعٌ إذا تمطَّرَ شيئًا ** وعُقابٌ يحثُّها عِسْبارُ ) يقول: إذا اشتدَّ هربُ المطلوبِ الهاربِ من الطالب الجادّ فهو أحث للطالب وإذا صار كذلك صار المطلوبُ حينئذٍ في معنى من يحثٌّ الطلب إذ صار إفراط سرعَتِه سببًا لإفراط طلبِ العُقاب .

وقال تأبط شرًّا أو أبو محرز خلف بن حيَّان الأحمر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت