ومن قال بذلك وقاسه في جميع ما يلزم من ذلك قال كقول الجَهْمِيّةِ في جميع المقالات وصار إلى الجهالات وقال بإنكار الطبائعِ والحقائق .
وقال اللّه عزّ وجلّ: الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا فَإذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ .
ولو كان الأمر في ذلك على أن يخلقها ابتداءً لم يكن بين خلقها عند أخضرِ الشجر وعند اليابس الهشيم فرق ولم يكن لذكر الخضْرَةِ الدّالة عَلَى الرطوبةِ مَعْنًى .
وقد ذكرنا جملةً من قولهم في النار وفي ذلك بلاغ لمن أراد معرفة هذا الباب وهو مقدارٌ قصدٌ لا طويل ولا قصير . )
فأما القولُ في نار جهنم وفي شُواظها ودوامها وتسعُّرها وخبوِّها والقول في خلق السماء من دُخَان والجانِّ من نار السّموم وفي مَفْخَر