اسمٌ لكل متحرَّك ومُتَقَلَّب لكل شيء فيه من الأجرام المركبة ولا يستقيم أن يكون من جنس النسيم حتى يكونَ محصورًا إما بحصر كَتِيفِيٍّ كالسفينة لما فيها من الهواء الذي به حَمَلَتْ مثلَ وزنِ جِرمها الأضعاف الكثيرة وإما أن يكون محصورًا في شيء كهيئة البيضة المشتملة على ما فيها كالذي يقولون في الفَلَكِ الذي هو عندنا: سماء .
قال: وللنسيم الذي هو فيه معنى آخر وهو الذي يجعلُهُ بعضُ الناس ترويحًا عن النفس يعطيها البَرْدَ والرِّقَّة والطِّيب ويدفعُ النَفسَ ويُخرج إليه البخارَ والغِلَظ والحراراتِ الفاضلة وكلّ ما لا تقوى النَفسُ على نفْيه واطِّرادِه .
قال: وليس الأمر كذلك بل أزعمُ أنّ النفس من جنس النسيم وهذه النفسُ القائمة في الهواء المحصور عرضٌ لهذه النفسِ المتفرِّقة