في الطبع والخلق والغذاءِ لما أكل الحيوانَ وكَلِب على النَّاس نعمْ حتَّى رُبَّما كلِب وَوَثَبَ على صاحبِه وكلِبَ على أهله وقد ذكر ذلك طرفةُ فقال: ( كُنْتَ لَنَا والدُّهورَ آوِنةً ** تَقْتُلُ حالَ النَّعِيم بالبُؤُس ) ( ككَلْبِ طَسْمٍ وقد تَرَبَّبه ** يَعُلُّه بالحَليبِ في الغَلَسِ ) ( ظلَّ عليه يومًا يُفَرْفِرُه ** إلاَّ يَلَغ في الدماءِ يَنْتهِسِ ) وقال حاجب بن دينار المازِنيُّ في مثل ذلك: ( كذِي الكلبِ لمَّا أسمَنَ الكَلْبَ رابَهُ ** بإحدى الدَّواهي حينَ فَارَقَه الجهلُ ) وقال عوف بن الأحوص: ( فإنِّي وقيسًا كالمسمِّنِ كَلْبَه ** تُخَدِّشُهُ أَنْيَابُه وأظَافِرُه ) وأنشد ابن الأعرابي لبعضهم: ( وهُمْ سَمَّنُوا كلبًا ليأكُلَ بعضَهمْ ** ولو ظَفِروا بالحزْمِ مَا سُمِّنَ الكَلْبُ ) وفي المثل: سمِّن كَلْبَكَ يَأْكُلْك .