خبر وشعر في الماء أما إن ذكرنا جُملةً من القول في الماء من طريق الكلام وما يدُخل في الطب فستذكُر من ذلك جملة في باب آخر: قالوا: مدَّ الشعبي يدهُ وهو على مائدة قتيبة بن مسلم يلتمس الشرابَ فلم يَدْرِ صاحبُ الشرابِ اللبن أم العسلَ أم بعضَ الأشربة فقال له: أي الأشربةِ أحبُّ إليك قال: أعزُّها مفقودًا وأهونُها موجودًا قال قُتيبة: اسقِهِ ماءً .
وكان أبو العتاهية في جماعة من الشعراء عند بعض الملوك إذ شرب رجلٌ منهم ماء ثم قال: بَرَدَ الماءُ وطابَ فقال أبو العتاهية: اجعله شِعْرًا ثم قال: مَنْ يجيز هذا البيت فأطرق القومُ ( بَرَدَ الماءُ وطابا ** حَبَّذَا الماءُ شرابا ) وقال اللّه عز وجل: أَنهَارٌ منْ مَاءٍ غَيرِ آسِنٍ ثم لم يذكرْهُ