بأكثر من السلامةٍ من التغيُّر إذْ كان الماء متى كان خالصًا سالمًا لم يحتجْ إلى أن يُشربَ بشيء غيرِ مًا في خلقته من الصَّفاء والعُذوبة والبَرْدِ والطَّيب والحُسنِ والسَّلَس في الحَلْق وقد قال عديُّ بن زَيد: ( لوْ بغَيْرِ الماء حَلْقِي شَرِقٌ ** كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعتصاري ) قال أبو المطراب عبيد بن أيُّوب العنبريُّ: ( وأوَّلُ خُبْثِ الماء خُبْثُ تُرَابِه ** وأولُ خُبْثِ النَّجْلِ خُبْثُ الحَلاَئِل ) )
وأوصَى رجلٌ من العرب ابنته ليلةَ زفافها بوصايا فكان مما قال لها: احذرِي مَوَاقِعَ أنفه واغتسلي بالماء القَرَاح حتى كأنك شَنٌّ ممطور .
وأوصتِ امرأةٌ ابنتَها بوصايا فكان منها: وليكنْ أطيبَ طِيبك الماءُ .
وزعموا أنها القائلةُ لبنتها: