ولذلك ذكر يونس بعضَ لاطَةِ الرُّواة فقال: يضربُ ما بين الكُركيِّ إلى العندليب يقول: لا يدع رجلًا ولا صبيًًّا إلاَّ عَفَجَه .
ويشبه ذلك هجاءُ خلفٍ الأحمر أبا عبيدة حيثُ يقول: ( ويضربُ الكُرْكى إلى القُنبَرِ ** لا عانسًا يبقى ولا مُحْتَلِمْ ) والعانس من الرجال مثله من النساء .
فلسنا نُطنبُ في ذكر العطيم الجثة لِعظَم جُثّته ولا نَرْغَبُ عن ذكر الصّغير الجثة لصغر جُثَّتة وإنما نلتمس ما كان أكثر أعجوبة وأبلغَ في الحكمة وأدلّ عند العامة على حكمة الرّبّ وعلى )
إنعام هذا السّيّد .
ورُبّ شيء الأعجوبةُ فيه إنما هي في صورته وصَنعته وتركيب أعضائِه وتأليف أجزائه كالطاووس في تعاريج ريشه وتهاويل