ألوانه وكالزَّرافة في عجيب تركيبها ومواضع أعضائها والقولُ فيهما شبيهٌ بالقول في التُّدرُج والنَّعامة .
وقد يكون الحيوانُ عجيبَ صنعةُ البَدن ثم لا يُذكرُ بعدَ حُسن الخَلْق بخُلُق كريم ولا حِسٍ ثاقبٍ ولا معرفة عجيبة ولا صنعة لطيفة ومنه ما يكون كالببغاء والنخْلة والحمامة والثعلب والدُّرّة ولا تكون الأعجوبةُ في تصويره وتركيب أعضائه وتنضيد ألوانِ ريشه في وزن تلك الأشياء التي ذكرناها أو يكون العَجَبُ فيما أعطى في حنجرته من الأغاني العجيبة والأصوات الشجيَّة المطربة والمخارج الحسنة مثلَ العجب فيما أعْطِيَ من الأخلاق الكريمة أو في صنعة الكفِّ اللطيفة والهداية الغريبة أو المِرْفق النافع أو المضرَّة التي تدعو إلى شدَّة الاحتراس ودقة الاحتيال فيقدَّم في الذكر لذلك .
وأيٌّ شيء أعجبُ من العَقْعَق وصِدْق حِسَّه وشدَّة حَذَرِهِ وحُسْنِ معرفته ثم ليس في الأرض طائر أشدُّ تضْييعًا لبيضه وفراخه منه