والحُبارَى مع أنها أحمقُ الطير تحوطُ بيَضها أو فراخَها أشدَّ الحياطة وبأغْمََضِ معرفة حتى قال عثمانُ بن عفان رضي اللّه عنه: كلُّ شيء يحب والدَه حتى الحبارى يَضْربُ بها المثلَ في الموق .
العقعق ثم العقعَقُ مع حِذقه بالاستلاب وبسرعة الخطف لا يستعمل ذلك إلا فيما لا ينتفع به فكَمْ من عِقْدٍ ثمين خَطير ومن قُرْطٍ شريف نفيس قد اختطف من بين أيدي قومٍ فإمّا رَمَى به بعد تَحَلُّقه في الهواء وإما أحرزه ولم يلتفت إليه أبدًا .
وزعم الأصمعيُّ أنّ عَقعقًا مرةًًا ستلَبَ سِخابًا كريمًا لقومٍ فأخذَ أهلُ السِّخَاب أعرابيَّة كانت عندهم فبينما هي تُضْرَبُ وتُسْحَبُ وتسَبُّ إذ مرَّ العَقعَقُ والسِّخابُ في منقاره فصاحوا به فرمى به فقالت الأعرابية وتذكرَّتِ السلامة بعد أن كانت قد ابتُليت ببليَّة أخرى فقالت: