كأنما يطلب شيئا ضيعه قال ابنُ الأعرابيّ: فلما أنشدَ الملكَ لبيدٌ في الربيع بن زيادٍ ما أنشد قال الربيعُ: أبيتَ اللَّعن واللّه لقد نكتُ أمَّه قال: فقال لبيد: قد كانت لعَمْرِي يتيمة في حِجْرك وأنتَ ربيتها فهذا بذاك وإلا تكن فعَلْتَ ما قُلتَ فما أولاك بالكذب وإن كانت هي الفاعلة فإنها منْ نِسوةٍ لذلك فُعُل يعني بذلك أن نساءَ عَبْس فَواجرُ لأن أُمه كانت عَبْسيّة .
والعربيُّ يعافُ الشيءَ ويهجو به غيره فإن ابتُلي َ بذلك فَخَر به ولكنه لا يفخرُ به لنفسه مِنْ جهةٍ ما هجا به صاحبه فافهم هذه فإن الناس يَغْلطُونَ على العَرَبِ ويزعُمون أنهم قد يمدَحون )
الشيء الذي قد يهجُون به وهذا باطلٌ ُ فإنه ليس شيءٌ إلا وله وجهان وطَرَفان وطريقان