فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 3148

في خروجِها ذلك رأتْ بيضَ أخرى قد خرجت للطُّعم حضَنت بيضَها ونسِيت بيضَ نفسها ولعلَّ تلك أن تُصادَ فلا ترجعُ إلى بيضها بالعَرَاء حتَّى تهلِك قالوا: ولذلك قال ابن هَرْمة: ( فإنِّي وتَرْكي نَدَى الأَكرَمِينَ ** وقَدْحِي بكَفِّيَ زَنْدًا شَحَاحا ) ( كتاركةٍ بيضَها بالعَرَاء ** ومُلبِسةٍ بَيضَ أُخْرَى جناحا ) وقد تحضُن الحمامُ على بيض الدَّجاج وتحضُن الدَّجاجةُ بيضَ الطاوُس فأمَّا أن يَدَعَ بَيضَه ويحضُنَ بيضَ الدَّجاجة أو تَدَعَ الدجاجةُ بيضَها وتحضُن بيضَ الطاوس فلا فأمَّا فَرُّوجُ الدَّجاجة إذا خرج من تحت الحمامة فإنَّهُ يكونُ أكيسَ وأَمَّا الطاوُس الذي يخرج من تحت الدَّجاجة فيكون أقلَّ حسنًا وَأَبْغَضَ صوتًا .

الفرخ والفروج وكلُّ بيضةٍ في الأرض فإنَّ اسمَ الذي فيها والذي يخرُج منها فرخ إلاَّ بيضَ الدَّجاج فإنَّه يسمى فرُّوجًا ولا يسمَّى فرخًا إلاَّ أن الشعراء يجعلون الفَرُّوج فَرخًا على التوسُّع في الكلام ويجوِّزون في الشعر أشياءَ لا يجوِّزونها في غير الشعر قال الشاعر: ( لَعَمْرِي لأَصْواتُ المَكَاكيِّ بالضُّحَى ** وسَودٌ تَدَاعى بالعشيِّ نَواعِبُه ) ( أحبُّ إلينا من فِراخِ دَجاجةٍ ** ومِنْ دِيكِ أنباطٍ تَنُوسُ غباغِبُه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت