والجرادة تطير وتمشي وتطمر فإذا صِرتَ إلى العصفور ذهب المشي البتّة وأكثر ما عند البرغوث الطُّمور والوثوب .
وقال الحسنُ بن هانئ يصفُ رجلًا يفْلي القَمْلَ والبُرغوث بأنامله: ( أو طامريٍّ واثبٍ ** لم يُنْجِهِ منه وِثابُهْ ) لأن البرغوث مشّاء وثَّاب .
قال: وقول الناس: طامر بن طامر إنما يريدون البرغوث .
والعصفور ليس يعرِفُ إلا أنْ يجمعَ رجليه ثم يثِب فيضعهما معًا ويرفَعهما معًا فليس عنده إلا النَّقَزَانُ ولذلك سُمِّي العصفورُ نقَّازًا .
وهو العصفور والجمع عصافير ونقَّاز والجمع نقَاقيز وهو الصّعْو ويزعمون أن العرب تجعلُ الخرّق والقُنْبر والحُمَّر وأشباه ذلك كله من العصافير والعصفور طَيرَانه نَقَزانٌ أيضًا فهو لا ) يُسمِحُ بالطيران كما لا يسمح بالمشي .