ومن ذلك الغراب فإنه يحجِل كأنه مقيَّد قال الشاعر: ( كتاركِ يومًا مشْيةٍ من سَجِيَّةٍ ** لأُخْرى ففاتَتْه فأصبحَ يحجِلُ ) وقال الطِّرِمّاح: ( شُنِجَ النسا أدفَى الجَناحِ كأنهُ ** في الدّار بعدَ الظَّاعِنين مُقيَّدُ ) والسِّنّورُ والفَهْد وأشباهُهما في طريق الأسَد .
والحيَّة تمشي ومنها ما يَثِب ومنها ما ينتصِبُ ويقومُ على ذنَبه .
والأفعى إذا نَهَشت أو انباعت للنَّهش لم تستقلّ ببدنها كلِّه ولكنها تَستقِلُّ ببدنها الذي يلي الرأس بحركةٍ ونَشْطٍ أسرعَ من اللَّمْح .