فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 3148

وقال: ولا بدَّ من شَكوى إذا لم يكنْ صبرُ ولذلك صارَ طلبُ الحسابِ أخفَّ على بعضهم وطلبُ الطِّبِّ أحبَّ إلى بعضهم وكذلك النِّزاع إلى الهندسة وشغَفُ أهلِ النُّجوم بالنُّجوم وكذلك أى ضًا ربَّما تحرَّك له بعد الكَبرَة )

وصَرف رغبتَه إليه بعد الكهولة على قدر قوَّة العِرق في بدنه وعلى قدْر الشَّواغل له وما يعترضُ عليه فتجد واحدًا يَلهج بطلب الغِناء واللحون وآخر يلهج بشهوة القتال حتى يَكْتَتِبَ مع الجُند وآخر يختار أن يكون ورّاقًا وآخر يختارُ طلبَ الملك وتجِدُ حرصَهم على قدر العلل الباطِنة المحرِّكة لهم ثمَّ لا تَدْرِي كيف عرضَ لهذا هذا السّببُ دونَ الآخَرِ إلاَّ بجملة من القول ولا تجدُ المختارَ لبعض هذه الصناعات على بعضٍ يعَلمْ لم اختارَ ذلك في جملةٍ ولا تفسير إذْ كان لم يَجْرِ منه عَلَى عِرْق ولا اختارَه على إرْث .

من سار على غير طبعه وليس العجبُ من رجلٍ في طباعه سببٌ يَصِل بينه وبينَ بعض الأمور ويحرِّكه في بعض الجهات ولكنَّ العجبَ ممَّن يموت مغنِّيًا وهو لا طبعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت