والأسد أقوى منه على النعجة والنَّعجة من الذِّئب أشد فَرَقا .
والحيَّاتُ تُطَالِبُ الفأرَ والجِرذان وهي من السنور أشد فزَعًا .
وإن كان في الجُرذان ما يُساوي السنور فإنها منه أشد فزعًا .
فإن كنتم إنما جعلتموه من خلْق الشيطان لأكْلِهِ صِنفًا واحدًا من خلق اللّه فالأصناف التي يأكلُها من خَلق الشيطان أكثر .
وزعم زَرَادُشْت أن السِّنَّوْرَ لو بال في البحر لقَتَلَ عشرة آلافِ سَمَكة .
فإن كان إنما استبْصَر في ذمِّه في قتل السمك فالسمكُ أحقُّ بأنْ يكون من خلق الشيطان لأن السمكَ يأكلُ بعضه بعضًا والذكر يتبع الأنثى في زمان طرْح البيض فكلما قذفتْ به التهمه وإن غرِق إنسان في الماء بحرًا كان أو واديًا أو بعضُ ذواتِ الأربع فالسمكُ أسرعُ إلى أكله من الضِّباع والنسورِ إلى الجِيَف .
وعلى أنَّ اعتلاله على السنور وقوله: لو بال في البحر قتل عشرة آلافِ سمكة فما يقول فيمن زَعَم أن الجُرذَ لو بالَ في البحر قَتَلَ