فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 3148

يكون زَرَادشتُ ألْفى على ذلك الفسادِ أجنادَ الملك ولم يكن الملك ليقوى على العامة بأجناده وبعشرة أضعاف أجناده إلا أن يكون في العامة عالمٌ من الناس يكونون أعوانًا للأجناد على سائر الرعية .

وعلى أن الملوكَ ليس لها في مثل هذه الأمور عِلَّةٌ تدعو إلى المخاطرةِ بملكها وإنما غايةُ الملوكِ كل شيء لابد للملوك منه فأمَّا ما فضَل عن ذلك فإنها لا تخاطر بأصول المُلك تطلُب الفضول إلا من كان مُلْكه في نصاب إمامة وإمامتُه في نصاب نُبوّة فإنه يتَّبع كلّ شيء توجبه الشريعة وإن كان ذلك سبيلَ الرأي لأن الذي شرع الشريعة أعْلَمُ بغيب تلك المصلحة وقد ينبغي أن يكون ذلك الزمان كان أفسدَ زمان وأولئك الأهل كانوا شرّ أهل ولذلك لم تر قطُّ ذا دين تحوّل إلى المجوسِيَّة عن دينه ولم يكن ذلك المذهبُ إلا في شِقِّهِم وصُقْعهم من فارسَ )

والجبالِ وخراسان وهذه كلها فارسية .

أثر البيئة في العقيدة فإن تعجّبْت من استسقاطي لعَقْلِ كِسْرَى أبرَويز وآبائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت