وما رأينا وضيعة قطُّ ولا رفيعة قبَّلت فَمَ كلبٍ أو دِيكٍ وما كان ذلك من حارس قطُّ ولا من كلابٍ ولا من مكلِّب ولا من مُهَارِش .
والسنور يُخْضَب وتُصاغُ له الشنوف والأقْرطَة ويُتحف ويدلَّل .
ومَنْ رَأى السنوْر كيف يَختِلُ العُصفورَ مع حَذَرِ العُصفور وسُرعة طيرانه على أن جِهته في الصيدِ جِهةُ الفهد والأسد ومنْ رآه كيفَ يرتفعُ بوَثْبته إلى الجرادة في حال طيرَانها علم أنه أسْرَعُ من الجرادة .
وله إهابٌ فضفاضٌ وقميصٌ من جِلده واسعٌ يموج فيه بدنُه وهو مما يضبع لسعَة إبطيه ولو )
شاء إنسان أن يعقِدَ صُلْبَهُ ويَثْنِيَ أوَّلَه عَلَى آخِره كما يُثْنَى المِخْراق وكما يثنى قضيبُ الخيزُران لفَعَلَ .
ويوصفُ الفَرَسُ بأَنه رهِل اللَّبان رحيبُ الإهاب واسع