ما له رئيس من الحيوان ومن الحيوان ما يكون لكل جماعة منها رأس وأمير ومنها ما لايكونُ ذلك له فأما الحيوان الذي لا يجد بدًّا ولا مصلحة لشأنه إلا في اتخاذ رئيس ورقيب فمثل ما يصنع الناس ومثلُ ما تتخذ النحلُ والغَرانيق والكَرَاكيّ .
فأما الإبل والحمير والبقر فإن الرياسة لفحْل الهجْمة ولعَير العانة ولثَور الرَّبرَب وذكورتها )
لاتتخذ تخذ الرُّقباء من الذُّكورة .
وقد زعم ناس أن الكراكيَّ لا تُرَى أبدًا إلا فُرادَى فكأَن الذي يجمعها الذكر ولا يجمعُها إلا ولا أدري كيف هذا القول والنحل أيضًا تسير بسيرة الإبل والبقر والحمير لأن الرئيس هو الذي يورِدُها ويُصْدِرها وتنْهَضُ بنهوضه وتقع بوقوعه واليعسوب