فهرس الكتاب

الصفحة 2198 من 3148

هو فحلها فترى كما ترى سائر الحيوان الذي يتخذ رئيسًا إنما هي إناث الأجناس إلا الناس فإنهم يعلمون أن صلاحهم في اتخاذ أمير وسيِّد ورئيس .

وزعم بعضهم أن رياسة اليعسوبِ وفحل الهجْمة والثورِ والعَير لأحد أمرين: أحدهما لاقتدار الذَّكر على الإناث والآخر لما في طباع الإناث من حبّ ذكورتها .

ولو لم تتأمَّرْ عليها الفحولُ لكانت هي لحبِّها الفحولِ تغدو بغدوِّها وتروح بَروَاحها .

قالوا: وكذلك الغرانيق والكراكيّ فأما ما ذكروا من رؤساء الإبل والبقر والجواميس والحمير فما أبعدهم في ذلك عن الصواب .

وأما إلحاقهم الغرانيقَ والكراكي بهذه المنزلة فليس علَى ما قالوا .

وعلى أنَّا لا نجدُ بُدًّا من أن يعلم أن ذكورتها أقوى على قسرِ الإناث وجمعها إليها من الإناث وعلى أنه لا بد من أن يكون بعض طاعة الإناث لها من جهة ما في طباعها من حبِّ ذكورتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت