قال: وبلغ الخبرُ المختارَ فقال: أيُضَرِّبُ بين ابنَي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأقتلنَّه فتواريت ما شاء اللّه ثم لم أشعر إلا وأنا بين يديه فقال: الحمد للّه الذي أمكنَني منكقال فقلت: أنت استمكنْتَ منِّي أمَا واللّه لولا رؤيا رأيتها لَمَا قَدرْتَ عليّ قال: وما رأيت فقلت: رأيتُ عثمان بن عفان فقالت: أنت عثمانُ بنُ عفان فقال: أنا حُبَارى تركتُ أصحابي حَيَارى لا يهود ولا نصارى .
فقال: يا أهل الكوفة انظروا إلى ما أرى اللّه عدوّكم ثم خلَّى سبيلي وِقد رُوي هذا الكلامُ عن شُتَيْر بن شَكَل أَنه رأَى معاوية في النوم فقال الكلامَ الذي رُوي عن عثمان .
ووجْهُ كلامِ عليِّ بن الحسين الذي رواه عنه سعيدٌ النواءُ إن كان صادقًا فإنه للذي كان يسمعُ من الغالية من الإفراط والْغلوِّ والفُحْش .
فكأنه إنما أرادَ كسرهم وأن يحُطَّهم عن الغلوّ إلى القصْد