( وهَل رأيتَ الفتيانَ في باحة ** المعتْرَكِ مَعفورة مَنَاخِرُها ) ( كلّ فتًى مانعٍ حقِيقَتَه ** يشقَى به في الوَغَى مَساعِرُها ) ( باتَتْ عليه الكلابُ تنهَشُه ** مخضوبةً من دمٍ أظافِرُها ) وقال أبو الشمقمق وهو مَرْوان بن محمد مولى مرْوان بنِ محمَّد ويكنى أبا محمَّد: ( يُوسفُ الشاعرُ فَرْخ ** وجَدُوه بالأُبُلَّه ) ( حَلَقِيٌّ قَدْ تُلقِّي ** كامنًا في جَوف جُلَّه ) ( خيَّطوها خشْيَةَ الكل ** بِ عليْهِ بمِسَلَّه ) وذُكر لي عن أبي بَكر الهُذَليِّ قال: كنَّا عندَ الحسن إذ أقبل وكيع بن أبي سُود فجلس فقال يا أبا سعيد: ما تقولُ في دم البراغيث يُصيب الثوب: أيصلَّى فيه فقال: يا عجبًا ممَّن يلَغ في دماءِ المسلمين كأنَّه كلبٌ ثم يسألُ عن دم البراغيث فقام وكيعٌ يتخلَّج في مِشيتِه كتخلُّج المجنون فقال الحسن: إنَّ للّه في كلِّ عضوٍ منه نعمةً فيستعين بها على المعصية اللَّهمَّ لا تجعلْنا ممَّن يتقوَّى بنعمتِك على معصيتك .