المثَل ولو كان هذا العرَضُ في الكبش لكان أعذرَ له لأن الخموم واللخَن والعفَن والنَّتْن لو عرض لجلدِ ذي الصُّوفِ المتراكم الصَّفيق الدقيق والملتفِّ المستكثِف لأن الرِّيح لا تتخلَّله والنسيم لا يتخرّقه لكان ذلك أشبه .
فقد علِمْنا الآن أن للتيسِ مع تخلخل شعره وبروز جلده وجفوف عرَقه وتقطع بخارِ بدنه فضلًا ليس لشيء سواه والكلبُ يُوصَفُ بالنَّتْن إذا بلّه المطَر والحيَّات توصفُ بالنّتن ولعل ذلك أن يجدَه من وَضع أنفه على جلودها .
وبولُ التّيس يخالط خَيشومَه وليس لشيء من الحيوان ما يشْبِهُ هذا إلا ما ذكرْنا من الكلب على أن صاحب الكلب قد أنكَرَ هذا .
وجلود التُّيوس وجلود آباط الزِّنْج مُنتِنَة العرَق وسائر ذلك سليم والتيس إبطٌ كله ونتْنه في الشتاء كنتْنه في الصيف وإنا لندخل السكّةَ وفي أقصاها تَيَّاس فنجِدُ نتْنها من أدناها حتى