فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 3148

وقال ابن هَرْمة الفِهريّ: ( فما عادَت لذِي يمنٍ رؤوسًا ** ولا ضَرَّت بفُرْقتها نِزارَا ) ( كعَنْز السَّوْءِ تَنْطَحَ مَنْ خَلاهَا ** وتَرْأَمُ مَنْ يُحِدُّ لها الشِّفارَا ) وما نعلم الرُّجوعَ في الجِرَّة وإعادةَ الفرثِ إلى الفم ليُستقصَى مضغُه إلاَّ أسمجَ وأقذَرَ من الرُّجوعِ في القَيْءِ وقد اختار اللّه عَزّ وجلَّ تلك الطبيعةَ للأنعام وجعل الناسَ ليسوا لشيءٍ من اللُّحمان أشدَّ أكلًا ولا أشدَّ عَجبًا بِهِ منكم ولا أصلحَ لأبدانهم ولا أغْذَى لهم من لُحُوم هذه الأنعام أفتائِهَا ومَسَانِّهَا .

وقال صاحبُ الديك: ما يشبه عَوْدُ الماشيةِ في الجِرَّة ورجوعُها في الفرث تطحَنُه وتُسيغه الرجُوعَ في القيء وقد زعمتم أنَّ جِرَّةَ البعيرِ أنتنُ مِن قَيءِ الكلاب لطول غُبُوبها في الجوف وانقلابها إلى طباع الزِّبل وأنَّها أنتن من الثلط وإنَّما مثل الجِرَّة مثل الرِّيق الذي ذكره ابنُ أحمر فقال: ( هذا الثناءُ وأجْدِرْ أن أُصاحبه ** وقَدْ يدوِّمُ رِيقَ الطَّامِعِ الأَمَلُ ) فإنَّما مَثَلُ القَيءِ مَثَلُ العَذِرَة لأنَّ الرِّيق الذي زعمتم ما دامَ في فم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت