وأنشد: ( تجَمَّعْن عند الضّبّ حتى كأنه ** على كلِّ حال أسودُ الجِلدِ خنْفَسُ ) لأن العقارب تألف الخنافِس وأنشدوا للحَكم بن عمرو البَهْراني: ( والوزَغُ الرُّقطُ على ذُلِّها ** تُطاعِمُ الحيّاتِ في الجحرِ ) ( والخُنفَسُ الأسود من نَجْره ** مودّةُ العقربِ في السِّرِّ ) لأنك لا تراهُما أبدًا إلاّ ظاهرتين يطَّاعمان أو يتسايران ومتى رأيت مكنة أو اطَّلعْتَ على جُحر فرأيت إحداهما رأيت الأخرى .
قال: ومما يؤكِّد القول الأوَّل قولُه: ( ومُسْتثْفرٍ دون السَّوِيّةِ عقربًا ** لقد جئت بجْريًا من الدَّهْرِ أعوجا )