فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 3148

وقال الربيع بن أبي الحقَيق وذكر الظّرِبان حينَ رمى قومًا بأنّهم يَفسُون في مجالسهم لأنّ الظَّرِبان أنتنُ خلْقِ اللّه تعالى فَسْوةً وقد عَرَف الظّرِبانُ ذلك فجعَلَه من أشَدِّ سِلاَحِهِ كما عرَفَتِ الحُبارَي مَا في سُلاَحِها من الآلة إذا قرب الصقر منها والظّربانُ يدخل على الضبِّ جُحرَه وفيه حُسوله أو بيضُه فيأتِي أضيقَ موضعِ في الجُحر فيسدُّه بيديه ويحوِّل استَه فلا يفسو ثلاثَ فَسَوَاتٍ حتى يُدَارَ بالضبِّ فيخِرَّ سكرانَ مفشِيًّا عليه فيأكله ثم يقيم في جُحره حتَّى يأتِيَ على آخِر حُسوله .

وتقول العرب: إنّه ربَّمَا دخَل في خِلال الهَجْمة فيفسو فلا تتِمُّ له ثلاثُ فَسَواتٍ حتى تتفرَّق الإبل عن المبْرَك تتركه وفيه قِرْدان فلا يردُّها الراعي إلاّ بالجَهْدِ الشديد .

فقال الربيع وهجاهم أيضًا بريح التُّيوس: ) ( قَلِيلٌ غَنَاؤُهُمُ فِي الهِياجِ ** إذَا مَا تَنَادَوْا لأمرٍ شديدِ ) ( وأنتمْ كِلاَبٌ لَدَى دُورِكم ** تهرُّ هريرَ العَقور الرَّصُودِ ) ( وأنتم ظَرَابيُّ إذ تجلسونَ ** وما إنْ لنا فيكمُ من نَدِيدِ ) ( وأنتم تيوسٌ وقد تُعْرَفونَ ** بريح التُّيوسِ وقُبْح الخدودِ ) قال: ويقال: أفسى من الظّرِبان ويسمّى مفرِّقَ النَّعَمِ يريدون من نتْن ريحِ فُسَائه ويقال في المثل إذا وقعَ بين الرجُلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت