السيل ففجرته فارة فكان ذلك أعجبَ وأظهر في الأعجوبة كما أفار اللّه تعالى عز وجل ماءَ الطوفان من جَوف تَنُّور ليكون ذلك أثبتَ في العِبرة وأعجَبَ في الآية .
ولذلك قال خالدُ بنُ صفوان لليمانيّ الذي فخر عليه عند المهديِّ وهو ساكت فقال المهدي: وما لكَ لا تقول قال: وما أقول لقوم ليس فيهم إلا دابغُ جِلد وناسجُ بُرْدٍ وسائسُ قرد وراكب عَرْد غرَّقتهم فارة وملَكَتْهم امرأة ودلَّ عليهم هدهد . ( فَجَّرتْه وكان جِيلان عنه ** عاجزًا لو يَرُومُه بَعْدَ دَهْرِ ) )
فإنّ جيلان فَعَلة الملوك وكانوا من أهل الجَبَل وأنشد الأصمعي: ( أرسَلَ جِيلان يَنحَتون له ** ساتيدما بالحديد فانصدعا )