وأن الشيطان يعشق المرأة منّا وأنَّ نظْرته إليها من طريق العُجب بها أشدُّ عليها من حُمّى أيام وأنّ عين الجانّ أشدُّ من عين الإنسان .
قال: وسمع عمرو بن عُبيد رضي اللّه عنه ناسًا من المتكلّمين يُنْكِرون صَرْع الإنسان للإنسان واستهواء الجنّ للإنس فقال وما ينكرون من ذلك وقد سمعوا قول اللّه عزّ ذكره في أكَلة الرِّبا وما يصيبهم يوم القيامة حيث قال: الَّذينَ يأْكُلُونَ الرِّبا لا يقومُون إلاّ كما يَقُومُ الَّذي يَتَخبَّطهُ الشَّيْطانُ منَ المَسِّ ولو كان الشَّيطانُ لم يَخْبِطْ أحدًا لما ذكر اللّه تعالى به أكلة الرّبا فقيل له: ولعلّ ذلك كان مرّةً فذهب قال: ولعله قد كثر فازداد أضعافًا قال: وما يُنكرون من الاستهواء بعد قوله تعالى: كالَّذي استهْوَتْهُ الشّياطينُ في الأرض حَيْرانَ .
زعم العرب أن الطاعون طعن من الشيطان قال: والعرب تزعم أن الطاعون طعنٌ من الشيطان ويسمُّون الطَّاعون رماح الجنّ قال الأسديُّ للحارث الملك الغسّاني: