على ذلك تصديقُ النبي صلى الله عليه وسلم لأميّة بن أبي الصّلت حين أُنشِد: ( رَجُلٌ وثَوْرٌ تحت رِجْلِ يمينه ** والنَّسْر للأُخرى ولَيْثٌ مُرْصدُ ) قالوا: فإذ قد استقام أن تختلف صُورهم وأخلاط أبدانهم وتتفق عقولهم وبيانهم واستطاعتهم جاز أيضًا أن يكون إبليس والشّيطان والغول أن يتبدلوا في الصُّور من غير أنْ يتبدلوا في العقل والبيان والاستطاعة .
قالو: وقد حوَّل اللّه تعالى جعفر بن أبي طالب طائرًا حتى سماه المسلمون الطّيّار ولم يخرجْه ذلك من أن نراه غدًا في الجنة وله مثلُ عقل أخيه علي رضي اللّه عنهما ومثل عقل عمه حمزة )