فهرس الكتاب

الصفحة 2644 من 3148

ذلك حِيلَ دونَه ودونَ ما رام منْهُ أنّه لايتكلّف ذلك ولا يرُومه ولا يحاولُ أمرًا قد أيقَنَ أنّه لا يبلغهُ .

وأنتم تزعمون أنّ الشّياطين الذين هم على هذه الصِّفة كلّما صعِد منهم شيطانٌ ليسترقَ السّمعَ قُذِف بشهاب نار وليس له خواطئ فإمَّا أن يكون يصيبه وإمَّا أنْ يكون نذيرًا صادقًا أو وعيدًا إنْ يقدمْ عليه رمى به وهذه الرُّجوم لا تكون إلا لهذه الأمور ومتى كانت فقد ظهر للشَّيطان إحراق المستمع والمسترِق والموانع دون الوصول ثمَّ لا نرى الأوَّلَ ينهي الثّاني ولا الثّاني ينهي الثّالث ولا الثّالث ينهي الرّابع عَجَب وإن كان الذي يعود غيرَه فكيف خفي عليه شأنهم وهو ظاهر مكشوف .

وعلى أنّهم لم يكونوا أعلَمَ منّا حتّى ميّزوا جميع المعاصي من جميع الطاعات ولولا ذلك لدعوا إلى الطّاعة بحساب المعصية وزينّوا لها الصَّلاح وهم يريدون الفساد فإذا كانوا ليسوا كذلك فأدنى حالاتهم أن يكونوا قد عرفوا أخبار القرآن وصدقوها وأنّ اللّه تعالى محقّق ما أوعَدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت