كما يُنجِز ما وعد وقد قال اللّه عزّ وجل: وَلقَدْ زَيَّنّا السَّماء الدُّنيا بِمَصابيح وجَعَلْنَاها رُجُومًا للشَّياطينِ وقال تعالى: وَلَقَدْ جَعَلْنَا في السَّماءٍ بُرُوجًا وَزَيَّنّاها للنَّاظِرينَ وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كلِّ شَيْطان رَجيمٍ وقال تعالى: إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينةٍ الْكَوَاكِبِ وحفْظًا منْ كلِّ شَيْطانٍ ماردٍ وقال تعالى: هَلْ أُنَبِّئكمْ عَلَى مَنْ تَنَزّلُ الشّياطينُ تنَزَّلُ على كلِّ أفّاكٍ أثيمٍ يُلْقون السَّمعَ وأكثَرُهم كاذِبُون مع قولِ الجنّ: أنَّا لا نَدْري أشَرٌّ أُرِيدَ بمَنْ في الأرْضِ أمْ أرَاد بهمْ رَبُّهم رَشَدًا وقولهم: أَنَّا لَمسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلئَتْ حَرسًا شديدًا وَشُهُبًا وأنّا كنَّا نقعُدُ منْهَا مقَاعِد )
للسَّمع فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآن يَجدْ لَهُ شِهَابًا رصَدًا .
فكيف يسترق السَّمع الذين شاهدوا الحالَتين جميعًا وأظهروا اليقين بصحَّة الخير بأنَّ للمستمع بعد ذلك القذْفَ بالشُّهب والإحراقَ بالنار وقوله تعالى: إنَّهُمْ عَنِ السَّمعِ لَمعْزولُونَ وقوله تعالى: وَحفْظًا مِنْ كلِّ شيْطاَنٍ مَاردٍ لا يَسَّمَّعُون إلى الْملإ الأعْلى وَيُقْذَفُون مِن كُلِّ جانبٍ