فهرس الكتاب

الصفحة 2647 من 3148

ومثل ذلك صنيعُه في أوهام الأُمة التي كان سُليمان مَلِكَها ونبيّها مع تسخير الريح والأعاجيبِ التي أُعطِيَها وليس بينهم وبين ملِكهم ومملكتهم وبين مُلك سَبأ ومملكةِ بِلقيس ملِكتهم بحارٌ لا تُركب وجبالٌ لا تُرام ولم يتسامَعْ أهل المملكتين ولا كان في ذكرهم مكانُ هذه الملِكة .

وقد قلنا في باب القول في الهُدهُد ما قلنا حين ذكرنا الصَّرفة وذكرنا حالَ يعقوب ويوسف وحالَ سليمان وهو معتمدٌ على عصاه وهو مَيِّتٌ والجنُّ مُطيفة به وهم لا يشعُرون بموته وذكرنا من صَرْف أوهام العرَب عن محُاولة معارضة القرآن ولم يأتوا به مضطرِبًا ولا مُلَفَّقًا ولا مُستكرَهًا إذا كان في ذلك لأهل الشَّغبِ متعلّق مع غير ذلك ممّا يُخالَف فيه طريقُ الدُّهريّة لأنّ الدّهريّ لا يُقر إلاّ بالمحسوسات والعادات على خلاف هذا المذهب .

ولعمري ما يستطيعُ الدّهريّ أن يقولَ بهذا القول ويحتجَّ بهذه الحجّة ما دام لا يقول بالتّوحيد )

وما دام لا يعرف إلا الفَلك وعمَلَه ومادام يرى أن إرسال الرسُل يستحيل وأن الأمر والنَّهي والثوابَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت