فهرس الكتاب

الصفحة 2650 من 3148

ولِمَ وقع عليه إذًا اسمُ شيطان وماردٍ وعفريتٍ وأشباه ذلك ولِمَ صار الإنسانُ يُسمَّى بهذه الأسماء ويوصَف بهذه الصفات إذا كان فيه الجزء الواحد من كلِّ ما همْ عليه .

وقالوا في باب آخر من الطّعن غير هذا قالوا في قوله تعالى: وَأنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقَاعِدَ للِسّمْعِ ) فَمَنْ يسْتَمعِ الآن يَجدْ لَهُ شِهابًا رصدًا فقالوا: قد دلَّ هذا الكلام على أن الأخبار هناك كانت مُضَيَّعةً حتّى حُصِّنت بعد فقد وصفْتُم اللّه تعالى بالتَّضييع والاستِدْراك .

قلنا: ليس في هذا الكلام دليلٌ على أنهم سمعوا سِرًّا قط أوْ هجموا على خبر إن أشاعوه فسد به شيءٌ من الدين وللملائكةِ في السَّماء تسبيحٌ وتهليلٌ وتكبيرٌ وتلاوة فكان لا يبلغُ الموضعَ الذي يُسمَعُ ذلك منه إلا عفاريتُهم .

وقد يستقيم أن يكون العفريتُ يكذب ويقولُ: سمعت ما لم يَسْمع ومتى لم يكن على قوله برهانٌ يدلُّ على صدقه فإنما هو في كذبه من جنس كلِّ متنبئٍ وكاهن فإن صدقه مصدقٌ بلا حُجَّة فليس ذلك بحجّةٍ على اللّه وعلى رسوله صلى اللّه عليه وسلم .

المحتجون بالشعر لرجم الشياطين قبل الإسلام وذهب بعضهم في الطّعن إلي غير هذه الحُجّة قالوا: زعمتم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت