ولم يدَّعِ هذا أحدٌ قطُّ إلا المسلمون فهذا دليلٌ آخر على أن القصيدة مصنوعة رجع إلى تفسير قصيدة البهراني ثم رجع بنا القولُ إلى تفسير قصيدة البهرانيّ: وأما قوله: ( جائبًا للبحار أُهدي لِعِرْسي ** فُلفلًا مجتنًى وهَضْمة عِطْر ) ( وأحلّي هُرَيْرَ مِنْ صدف البَحْ ** ر وأسْقي العِيال من نيل مِصرِ ) فإن الناس يقولون: إن السَّاحر لا يكون ماهرًا حتَّى يأتى بالفلْفُل الرّطب من سرنديب وهُريرة: اسم امرأته الجنِّيّة .
وذكر الظِّبي الذي جعله مَرْكبه إلى بلاد الهند فقال: ( وأجوبُ البلاد تحتيَ ظبيٌ ** ضاحكٌ سِنُّه كثيرُ التَّمرِّي ) ) ( مُولج دَبْرَهُ خَوَايَة مَكْوٍ ** وهو باللَّيل في العفاريت يَسْري ) يقول: هذا الظَّبي الذي من جُبْنِهِ وحذره من بين جميع الوَحْش لا يدخل حَراه إلا مستدبِرًا لتكون عيناه تلقاء ما يخاف أن يغشاه