( فرجِّي الخيرَ وانتظِري إيابي ** إذا ما القارِظُ العَنَزِيُّ آبا ) وأما ما ذكرتم من شعر هذا الضَّبِّي فإنَّ الضّبيَّ مخضرم .
وزعمتم أنَّكم وجدتُم ذِكْر الشُّهب في كتب القُدماء من الفلاسفة وأنّه في الآثار العُلْوية لأرسطاطاليس حين ذكر القول في الشُّهب مع القول في الكواكب ذوات الذوائب ومع القول في القَوس والطَّوق الذي يكون حول القَمَر بالليل فإن كنتم بمثل هذا تَستعِينونَ وإليه تفزعون فإنّا نوجدكم من كذب التَّراجمة وزيادتهم ومن فساد الكِتاب من جهة تأويل الكلام ومن جهة جهْل المترجِمِ بنقل لغةٍ إلى لغة ومن جهة فَسادِ النَّسخ ومن أنه قد تقادمَ فاعترضَتْ دونه الدُّهورُ والأحقاب فصار لا يؤمن عليه ضروبُ التّبديل والفساد وهذا الكلام معروفٌ صحيح .
وأما ما رويتم من شعر الأفوه الأوديّ فلعمري إنّه لجاهليّ وما وجدْنا أحدًا من الرُّواة يشكُّ في أن القصيدة مصنوعةٌ وبعد فمِنْ أين علم الأفْوهُ أنّ الشهب التي يراها إنما هي قذْفٌ ورجْم وهو جاهليٌّ