فإذا هو في ضاحيةٍ وإذا هويحكُّ جلده بأظفاره خمْشًا وهو يقول: إنما نحن إبل .
وقد كان قيل له مرَّة: إنَّك تتشبّه بالعرب فقال: ألي يقال هذا أنا واللّه حِرباء تنضُبة يشهدُ لي سوادُ لَوني وشَعاثَتي وغَوْر عينيّ وحُبي للشَّمس .
قال: والحِرباء ربَّما رأى الإنسان فتوعَّدَه ونفَخ وتطاول له حتَّى ربَّما فزِع منه مَن لم يعرفْه وليس عندَه شرٌ ولا خير .
وأمَّا الذي سمعناه من أصحابنا فإنَّ الورَل السّامد هو الذي يفعل ذلك ولم أسمعْ بهذا في الحِرباء إلا من هذا الرجل .
قال: والحِرباء أيضًا: المسمار الذي يكون في حَلقة الدِّرع وجمعه حرابي .
استدراك لما فات من ذكر الوبر وقد كنا غفلنا أنْ نذكر الوَبْر في البيت الأول قال رجلٌ من بني تغلب: