الظرِبان وأمَّا قوله: ( والظَّربانُ الوَرْدُ قد شفّه ** حُبُّ الكشي والوحَرُ الحُمْرُ ) ( وليس يُنْجيه إذا ما فسَا ** شيءٌ ولَوْ أحرَزَهُ قَصْرُ ) قال أبو سليمان الغنويُّ: الظّربان أخبثُ دابَّةٍ في الأرض وأهلَكه لفراخ الضَّبّة .
قال: فسألت زيدَ بن كثْوَة عن ذلك فقال: إي واللّه وللضَّبّ الكبير .
والظَّرِبان دابّة فسّاءَه لا يقوم لشَرِّ فسْوها شيءٌ قلت: فكيف يأخذها قال: يأتي جُحر الضَّبّ وهو ببابه يستَروِح فإذا وجد الضّبُ ريحَ فسْوه دخل هاربًا في جُحره ومَرَّ هو معه من فوق الجُحر مستمعًا حَرْشَه وقد أصغى بإحدى أذُنيه من فوق الأرض نحوَ صوته وهو أسمع دابَّةٍ في الأرض فإذا بلغ الضبُّ منتهاه وصار إلى أقصى جُحره