( كما خامَرَتْ في حضْنها أمُّ عامر ** لِذي الحَبْل حتَّى عالَ أوسٌ عِيالها ) وأنشد أبو عبيدة في ذلك شعرًا فسَّر به المعنى وهو قوله: ( والذّئبُ يغذُو بناتِ الذِّيخ نافلةً ** بلْ يحسبُ الذِّئبُ أنَّ النَّجْل للذِّيبِ ) يقول: لكثرة ما بين الذئاب والضباع من التّسافُد يظن الذّئب أنّ أولاد الضبع أولادُه .
والأمرُ في الأعراب عجب في أكل السِّباع والحشرات فمنهم من يظهر استطابتها ومنهم من يفخَر بأكلها كالذي يقول: ( أيا أمَّ عمرو ومَنْ يَكُنْ عُقرُ داره ** جِوَارَ عَدِيٍّ يأكل الحَشراتِ )
ما تحبه الأفاعي وما تبغضه وأمَّا قوله: ( لا تَرِدُ الماء أفاعي النّقا ** لكنّها يُعْجِبُها الخمْرُ )