فهرس الكتاب

الصفحة 2781 من 3148

( أتجعلُ ليثًا ذا عرين تَرى له ** نُيوبًا وأظْفارًا وعِرسًا وأشبُلاَ ) ( كآخرَ ذا نابٍ حديدٍ ومِخْلبٍ ** ولم يتَّخذ عِرْسًا ولم يَحْم مَعْقِلاَ ) وذلك أن فتيين تواجئا بالخناجر أحدهما صُبيريّ والآخر كلْبيّ فَحُملا إلى الأمير فضرب الصُّبيريَّ مائة سوط فلم يحمدوا صبره وشغل عن الكلبي فضربه يوم العَرْض خمسمائة سوط فصبر صبرًا حمِدوهُ ففخر الْكلبيُّ بذلك على الصُّبيري .

وابن مناذر مولى سُليمان بن عبيد بن علاّن بن شَمّاس الصُّبيري فقال هذا الشعر ومعناه أنّ شُجاعًا لو لقي الأسد وهو مسلَّح بأرضٍ هو بها غريبٌ وليس هو بقرب غيضتِهِ وأشباله لما كان معه مما يتخذه مثل الذي يكون معه في الحال الأخرى يقولُ: وإنما صبرَ صاحبُكم لأنّه إنما ضُرِبَ بحضرة الأكفاء والأصدقاء والأعداء فكان هذا مما أعانه على الصّبر وضُربَ صاحبُنا في الخلاء وقد وُكل إلى مقدار جودة نَفْسه وقطعت المادةُ بحضور البطالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت