فحلف بكلّ يمين لَيضربنِّي أربَعمائة سوط فكنتَ ترى لي أن أقيم قلت: لا واللّه قال: فهذا الآن إباق قلتُ لا قال: فاشتريته فإذا هو أحسنُ النّاس خَبْزًا وأطيبُهم طبخًا .
وخبَّرني رجلٌ قال: قال رجلٌ لغلام له ذاتَ يوم: يا فاجر قال: جعلني اللّه فِداك مَولى القوم منهم .
وزعم روح بن الطائفية وكان روْحٌ عَبدًا لأخْت أنَس بن أبي شيخ وكانت قد فوَّضت إليه كلَّ شيءٍ من أمْرها قال: دخلت السُّوق أريدُ شراءَ غلامٍ طبَّاخ فبينا أنا واقفٌ إذ جيءَ بغلامٍ يُعرَض بعشرة دنانير ويساوي على حُسْن وجهه وجودة قدِّه وحداثة سنِّه دونَ صناعته مائَة دينار فلمَّا رأيته لم أتمالك أنْ دنوتُ منه فقلت: ويحك أقلُّ ثمنِك على وجْهِك مائةُ دينار واللّه ما يبيعُك مولاك بعشْرَة دنانيرَ إلاّ وأنت شرُّ الناس فقال: أمَّا لهم فأنا شرُّ الناس وأمَّا لغيرهم فأنا أساوي مائةً ومائةً قال: فقلت: التزيُّن بجمالِ هذا وطيبِ طبْخِه يومًا واحدًا عند أصحابي خيرٌ من عشرة دنانير فابتَعته ومضيتُ به إلى المنزل فرأيت من حِذقه وخِدمته وَقلَّة تزيُّده ما إنْ بعثْتُه إلى الصيّرفي لِيأتيني من قِبَله بعشرين دينارًا فأخذَها ومضى على وجْهه