فهرس الكتاب

الصفحة 2869 من 3148

فو اللّه ما شعَرت إلاّ والنَّاشد قد جاءني وهو يطلب جُعْله فقلت: لهذا وشبْهه باعك القَومُ بعشرة دنانير قال: لولا أنِّي أعلم أنَّك لا تصدِّق يميني و كيف طرَّت الدّنانير من ثَوبي ولكنِّي أقولُ لك واحدة: احتبسني واحترسْ مِنِّي واستمتعْ بخدمتي واحتسِبْ أنَّك كنت اشتريتني بثلاثين دينارًا قال: فاحتبسته لهوايَ فيه وقلت لعلَّه أنْ يكونَ صادقًا ثمَّ رأيتُ واللّه من صلاحه وإنابته وحُسْن خدمته ما دعاني إلى نسيان جميع قصَّته حتى دفعتُ إليه يَومًا ثلاثين دينارًا ليوصلها إلى أهلي فلمَّا صارت إلى يده ذهبَ على وجهه فلم ألبثْ إلاّ أيّامًا حتى ردّه النّاشد فقلت له: زَعمتَ أنّ الدَّنانير الأولى طُرَّتْ منك فما قولك في هذه الثانية قال: أنا واللّهِ أعلم أنَّك لا تقبل لي عُذْرًا فدَعْني خارجَ الدار ولا تجاوِزْ بي خدمةَ المطبخ ولو كان الضَّرْبُ يردُّ عليك شيئًا من مالِك لأشرتُ عليك به ولكنْ قد ذهبَ مالُك والضَّرب ينقُص من أجْرك ولعلِّي أيضًا أموتُ تحتَ الضّرب فتندمَ وتأثمَ وتفتضحَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت