ويطلبَك السلطان ولكنْ اقتصِرْ بي على المطْبخ فإنِّي سأسُرُّك فيه وأوفره عليك وأستجيد ما أشتريه وأستصلحه لك وعدَّ أنْك اشتريتني بستّين دينارًا فقلت له: أنت لا تفلح بعد هذا اذهبْ فأنتَ حرٌّ لوجه اللّه تعالى فقال لي: أنت )
عبدٌ فكيف يجوز عتقُك قلت فأبيعُك بما عَزَّ أوْ هانََ فقال: لا تَبعْني حَتَّى تُعِدَّ طبَّاخًا فإنّك إن بعتني لم تتغذّ غِذاءً إلاّ بخبزٍ وباقِلاء قال: فتركته ومَرَّتْ بعد ذلك أيامٌ فبينا أنا جالسٌ يومًا إذْ مرَّت عليّ شاةٌ لبونٌ كريمة غزيرة الدّرّ كنا فرَّقنا بينها وبين عَناقها فأكثرتْ في الثُّغاء فقلت كما يقول النّاس وكما يقول الضّجر: اللهمَّ العنْ هذه الشاة ليت أنَّ اللّه بعثَ إنسانًا ذبحها أو سرَقها حتى نستريحَ من صياحها قال: فلم ألبَثْ إلاّ بقدْر ما غاب عن عيني ثمَّ عاد فإذا في يده سِكِّين وسَاطور وعليه قَميصُ العَمَل ثمّ أقبل عليّ فقال: هذا اللّحم ما نصنع به وأيُّ شيءٍ تأمرني به فقلت: وأيُّ لحم قال: لحم هذه الشاة قلت: