وقال بشار بن برد: ( يطيَّبُ ريحُ الخيزُرَانَةِ بينَهمْ ** على أنّها ريحُ الدِّماء تضُوع ) سنقول في الشهب وفي استراق السمع وإنّما تركْنا جمعَه في مكان واحد لأنّ ذلك كان يطولُ على القارئ ولو قد قرأ فضْل الإنسان على الجانّ والحجَّة على مَن أنكرَ الجانّ لم يستثقِلْه لأنّه حينئذٍ يقصد إليه على أنّه مقصورٌ على هذا الباب فإذا أدخلناه في باب القول في صغار الوحش والسِّباع والهَمج والحشراتِ قالوا: زعمتم أنَّ اللّه تعالى قال: وَلَقد زَيَّنا السَّمَاءَ الدُّنْيا بمصَابيحَ وَجَعَلْناهَا رُجُومًا للشّياطين وقال تعالى: وَحَفِظْنَاهَا منْ كُلِّ شيْطان رَجيم وقال تعالى: وجَعَلْناهَا رُجُومًا للِشَّياطين ونحنُ لم نجدْ قطُّ كوكبًا خلا مكانهُ فما ينبغي أنْ يكون واحدٌ من جميع