فهرس الكتاب

الصفحة 2875 من 3148

هذا الخلق من سكّان الصحارى والبحار ومن يَراعِي النُّجوم للاهتداء أو يفَكِّر في خلق السموات أن يكون يرى كوكبًا واحدًا زائلًا مع قوله: وَجَعَلْناهَا رُجُومًا للشَّياطينِ .

قيل لهم: قد يحرِّك الإنسانُ يدَه أو حاجبَه أو إصبَعه فتضاف تلك الحركةُ إلى كلِّه فلا يشكُّون أنّ الكلَّ هو العاملُ لتلك الحركة ومتى فصَل شهابٌ من كوكب فأحرق وأضاء في جميع البلاد فقد حكَم كلُّ إنسانٍ بإضافة ذلك الإحراق إلى الكوكب وهذا جواب قريبٌ سهل والحمد للّه .

ولم يقلْ أحد: إنّه يجبُ في قوله: وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا للِشَّياطينِ أنّه يَعْني الجميع فإذا كان قد صحّ أنّه إنَّما عَنى البعض فقد عَنى نُجُوم المجرّة والنجومَ التي تظهر في ليالي الحنادس لأنّه محال )

أن تقعَ عينٌ على ذلك الكوكبِ بعينه في وقت زوَاله حتّى يكون اللّه عزّ وجلَّ لو أفنى ذلك الكوكَب من بين جميع الكواكب الملتفَّة لعرف هذا المتأمِّلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت